عبد العزيز عتيق

138

علم البديع

فذلكم مقاطع كل حق * ثلاث كلهن لكم شفاء وكان عمر رضي اللّه عنه يتعجب من صحة هذا التقسيم ويقول : « لو أدركت زهيرا لوليته القضاء لمعرفته » . ومنه قول نصيب : فقال فريق القوم : لا ، وفريقهم : * نعم ، وفريق قال : ويحك ما ندري فليس في أقسام الإجابة عن المطلوب إذا سئل عنه غير هذه الأقسام الثلاثة . وقول عمر بن أبي ربيعة : وهبها كشيء لم يكن أو كنازح * به الدار أو من غيبته المقابر فلم يبق ابن ربيعة مما يعبر به عن إنسان مفقود قسما إلا أتى به في هذا البيت . وقول زهير : وأعلم ما في اليوم والأمس قبله * ولكنني عن علم ما في غد عم فالبيت جامع لأقسام الزمان الثلاثة ولا رابع لها . * * * والأمر الثاني الذي قد يطلق التقسيم عليه يتمثل في ذكر أحوال الشيء مضافا إلى كل حالة ما يلائمها ويليق بها . ومن أمثلة ذلك قول أبي الطيب المتنبي : سأطلب حقي بالقنا ومشايخ * كأنهم من طول ما التثموا مرد